البنك المركزي : العجز الأمريكي سيتضاعف أربع مرات ليصل الى 3.7 تريليون دولار خلال أزمة فيروس كورونا.

قال متنبئون بالكونجرس يوم الجمعة ، إن إغلاق الأعمال في جميع أنحاء البلاد وزيادة الإنفاق الحكومي الأمريكي سيضاعف العجز الفيدرالي إلى أربع مرات ليصل الى 3.7 تريليون دولار أمريكي هذا العام المالي.

ووفقاً لمكتب الموازنة غير الحزبية في الكونغرس ، فإن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة سينخفض ​​بنحو 40 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني. لكن مكتب الموازنة توقع انتعاشًا اقتصاديًا في النصف الثاني من العام ، وقال إن البطالة ستبلغ ذروتها عند 16 بالمائة لكنها ستبقى بأرقام مزدوجة طوال عام 2021.

وأوضح تقرير مكتب الموازنة الضغوط المالية التي يواجهها المشرعون في الكونجرس وهم يستعدون لصياغة تشريع جديد للاستجابة للوباء. لقد مرر الكونغرس بالفعل 3 تريليون دولار أمريكي من الإنفاق على الرعاية الصحية والشركات الصغيرة وغيرها من التدابير لمكافحة تفشي المرض وآثاره الاقتصادية.

وقال مكتب البنك المركزي: “إذا ظلت القوانين المعمول بها حاليًا والتي تحكم الإنفاق والإيرادات بشكل عام دون تغيير، ولم يتم توفير تمويل طارئ إضافي كبير، فسيبلغ العجز الفيدرالي حوالي 3.7 تريليون دولار أمريكي في السنة المالية 2020 و 2.1 تريليون دولار أمريكي العام المقبل”.

وتوقعت الوكالة أن ينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.6 في المائة عام 2020 ثم ينمو بنسبة 2.8 في المائة عام 2021. لكن النشاط الاقتصادي لعام 2021 سيظل أقل بنسبة 6.7 في المائة عن توقعات البنك المركزي في أواخر يناير.

ووفق تقرير صحفي نشرته نيويورك تايمز نقلا عن وكالة رويترز، فقد شهدت توقعات مكتب الموازنة في 28 يناير ، قبل انتشار الفيروس التاجي عبر الولايات المتحدة ، بقاء الاقتصاد نشطًا خلال هذه السنة الانتخابية الرئاسية ، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الإنفاق الاستهلاكي القوي.

رأي الخبراء

الآن ، يرى بعض الخبراء مشهدًا أكثر صعوبة من مكتب الموازنة.

قال وليام هوغلاند ، نائب الرئيس الأول في مركز السياسات الحزبية ، وهو مركز أبحاث في واشنطن يركز على السياسة المالية وقضايا أخرى ، إنه يعتقد أن الاقتصاد سوف يتعافى بشكل أبطأ في النصف الثاني من عام 2020 مقارنة بتوقعات البنك المركزي.

وأضاف هوغلاند أن عجز ميزانية 2020 قد يتجاوز 4 تريليون دولار أمريكي عند الأخذ بعين الاعتبار تشريع التحفيز الاقتصادي الإضافي المحتمل.

والواقع أن الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي يقومون بالفعل بصياغة مشروع قانون جديد لمساعدة في مكافحة تأثير الفيروس. وحذرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي يوم الجمعة من أن التكلفة ستكون”باهظة الثمن”.

وقال هوغلاند في رسالة بالبريد الإلكتروني ، إن التحدي المالي التالي الذي يواجه صانعي السياسة هو كيفية “فك مستوى الدين والعجز بعد الأزمة دون ضغوط تضخمية كبيرة”.