الحريشي : تصف كوفيد-19 “بالفرصة التاريخية” للتغيير.

خلال حوارها مع جريدة ميديا 24 حددت الخبيرة الاقتصادية المغربية نزهة الحريشي رؤية جديدة للاقتصاد المغربي – رؤية تستوعب الاتجاهات العالمية المتغيرة.

وعملت الأستاذة الأكاديمية، كمستشارة لعبد الرحمن اليوسفي وأدريس جطو ، وهما رئيسان حكوميان شكلا الاقتصاد المغربي في فجر الألفية الجديدة ولا يزال تأثيره ملموسا. كما ترأست المجلس الوطني للتجارة الخارجية (CNCE) وكذلك شركة التأمين على الصادرات المغربية (SMAE) ، وهي المناصب التي أعطتها نفوذًا في سياسة التجارة المغربية.

“علينا أن نتعلم كيف نتعايش مع الفيروس”

ترفض الحريشي إعطاء حلول بسيطة للركود الاقتصادي خلال كوفيد-19. وتسرد عوامل غير مؤكدة ، مثل المدة الغير محدد لعمليات الإغلاق ، والجهات الفاعلة العالمية التي تفرض سياسات حمائية ، أو التأثير غير المعروف حتى الآن على صناعة الطيران.

هناك العديد من العناصر التي تتجاوز قدرة أي حكومة على إدارتها ، لذلك تعتقد الحريشي أنه من غير المجدي تقديم إجابات عامة على الوضعية الحالية في ظل غياب فهم شامل لوضع العالم . ونصيحتها هي “طرح الأسئلة الصحيحة لتجنب الإجابات الخاطئة”.

وتطرح أسئلة تصفها بالوضوح ، لكنها تتطلب تأملات صادقة وعميقة.

ما هو مدى تدخل الدولة في الأعمال؟ ما هي الفئة التي ستكون الأكثر عرضة للبطالة ؟ ما هو تأثير الأزمة على الاستهلاك ، مع مراعاة العوامل النفسية ؟

“عندما نريد ، يمكننا”

التحدي الحقيقي وفقًا لنزهة الحريشي هو إمكانات النمو طويلة المدى للمملكة. الاتجاه العالمي الجديد هو عكس العولمة حيث سنسير نحو مزيد من الاستقلال الاقتصادي للدول القومية، وتعتقد الحريشي أن كوفيد-19 سيسرع العملية فقط.

هذا لا يعني أن الدول ستدير ظهورها للاندماج العالمي تمامًا ، ولكن “يجب تنظيم استقلال ذاتي استراتيجي معين”.

تعتقد الخبيرة الاقتصادية أن المغرب لديه القدرة على تحقيق هذا الاستقلال الذاتي ، وهي وجهة نظر تدعمها الإدارة الفعالة الحالية للأزمة الصحية. وتسلط الحريشي الضوء على أن الصناعات المحلية هي مفتاح التحول الاقتصادي – خلال كوفيد-19 ،واعطت مثال بتكيف صناعة النسيج لإنتاج الأقنعة وتلبية الطلب المحلي بالكامل والانتقال نحو التصدير.

يحتاج المغرب إلى إطلاق “سياسة صناعية حقيقية قائمة على الموارد الداخلية”. يجب أن يهدف التحول أيضاً إلى تحرير المغرب من القيود الأجنبية ، مثل القيود التي فرضها صندوق النقد الدولي. الحريشي تحذر من إدخال تدابير التقشف على الطريقة الغربية باعتبارها تؤدي إلى “كوارث اجتماعية”.

وأشارت إلى “أننا بصدد تحديد نموذج جديد للتنمية”. “لقد أعطتنا هذه الأزمة الصحية درساً: عندما نريد ، نستطيع”.