تصنيف وكالة فيتش: الجائحة هزت الاقتصاد المغربي بشدة

بحسب وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ومقرها الولايات المتحدة ، من المتوقع أن يتدهور اقتصاد المغرب 2020 بشكل خطير نتيجة لأزمة كوفيد.

وتتوقع الوكالة أنيشهد المغرب أكبر عجز مالي وانكماش الناتج المحلي الإجمالي منذ عقود.

وجاء في تقرير وكالة فيتش “لقد راجعنا توقعات تصنيفات المغرب إلى سلبية من مستقرة في أبريل ، مما يعكس زيادة مخاطر الهبوط على ملف الائتمان السيادي بسبب التأثير الشديد للوباء على الاقتصاد والتمويل العام والخارجي”.

إسقاطات “واقعية”

تتوقع الميزانية المعدلة أن يتسع عجز الحكومة هذا العام إلى 7.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وهذا ضعف هدف الميزانية الأولي البالغ 3.8٪ والعجز المسجل لعام 2019 البالغ 3.9٪. وبحسب التقرير فإن المغرب لم يشهد عجزا في الميزانية بهذا الارتفاع منذ ثلاثة عقود على الأقل.

تعزو وكالة فيتش التصنيف الهبوطي إلى مزيج من انخفاض الإيرادات الضريبية والمساهمين الرئيسيين الآخرين في الناتج المحلي الإجمالي المغربي ، مثل السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر. يضاف إلى ذلك زيادة الإنفاق الحكومي المتعلقة بتكلفة مكافحة جائحة كوفيد-19 .

من المتوقع أن يرتفع دين الحكومة المركزية إلى 72٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 ، مقارنة بـ 65٪ في 2019.

ويقدر المسؤولون الحكوميون أن 1.5٪ من إنفاق الناتج المحلي الإجمالي سيذهب لدعم الانتعاش الاقتصادي اللازم للارتداد إلى التصنيفات السابقة للوباء.

تقول وكالة فيتش ، “تقدر السلطات أن كل يوم من عمليات الإغلاق يؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.1٪ وإيرادات الضرائب بنحو 0.05٪ من الناتج المحلي الإجمالي”.

“نحن نعتبر التوقعات المالية المنقحة للحكومة والافتراضات الاقتصادية الأساسية واقعية إلى حد كبير ونتوقع من السلطات أن تسعى لمنع المزيد من التدهور في التوازن المالي ، بما يتماشى مع التزامها الطويل الأمد بالسياسات الحصيفة.”

ومع ذلك ، فإن القلق بشأن موجة ثانية لحالات كوفيد-19 وخطر إغلاق آخر يدفع الخبراء إلى التعبير عن قلق متزايد حول قدرة المغرب على منع المزيد من الضغط على الاقتصاد.

وكالة فيتش تكرر أصداء البنك الدولي

يتماشى تقرير وكالة فيتش مباشرة مع تقرير البنك الدولي الأخير عن الاقتصاد المغربي. وذكر البنك أن صدمة كوفيد-19 “تدفع الاقتصاد فجأة إلى ركود شديد ، وهو الأول منذ عام 1995”

البنك الدولي قلق أيضا بشأن الوضع غير المستقر للاقتصاد المغربي وحث المغرب على إعادة تشكيل المشهد الاجتماعي والاقتصادي. واقترحت منظمة الأمم المتحدة أن تنتقل الدولة من تقنيات التخفيف إلى إيجاد طرق للتكيف مع كوفيد-19.

وأشار تقرير المرصد الاقتصادي المغربي للمغرب الصادر في يوليو 2020 إلى أنه “في مواجهة خطر انتشار جائحة طويل الأمد ، فإن الانتقال من مرحلة التخفيف إلى مرحلة التكيف يعد عاملاً أساسيًا لضمان اقتصاد مغربي يتسم بالمرونة والشمول والنمو”.